علي العارفي الپشي
293
البداية في توضيح الكفاية
( فعلا ) وان كان طيرانه ممكنا ( عقلا ) . فبالنتيجة لا تبقى المقدمة الا قسما واحدا لرجوع الشرعية إلى العقلية والعادية بالمعنى الثاني إليها ، أو قسمتي العقلية والعادية ، ان كانت بالمعنى الأول فلا رسم ولا اثر للشرعية منها . قوله : فافهم وهو إشارة إلى منع رجوع المقدمة العادية بالمعنى الثاني إلى المقدمة العقلية ، لان الملاك في المقدمة العقلية هو توقف ذي المقدمة على المقدمة عقلا . ومع امكان الطيران ( عقلا ) لا يكون توقف الصعود على نصب السلم واقعا عقليا بل يكون عاديا . مقدمة الوجود والصحة والوجوب والعلم : قوله : ومنها تقسيمها إلى مقدمة الوجود ومقدمة الصحة ومقدمة . . . الخ فالمقدمة ، تارة تكون مما يتوقف عليه وجود الواجب في الخارج مثل قطع المسافة بالإضافة إلى الحج . وأخرى تكون مما تتوقف عليه صحة ذي المقدمة كالطهارة بالإضافة إلى الصلاة . وثالثة تكون مما يتوقف عليها وجوب ذي المقدمة مثل الاستطاعة بالإضافة إلى الحج والنصاب بالنسبة إلى الزكاة ، وكذا شرائط التكليف من البلوغ والعقل وغيرهما . ورابعة تكون مما يتوقف عليه العلم بوجود ذيها مثل الإتيان بصلاتين في الثوبين المشتبهين ، وكالاتيان بها إلى الجهات الأربع في صورة اشتباه القبلة مع سعة الوقت . قوله : ولا يخفى رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود . . . الخ اي لا يخفى عليك ان مقدمة الصحة ترجع إلى مقدمة الوجود ، سواء قلنا بوضع ألفاظ العبادات للصحيح منها ، أم قلنا بوضعها للأعم منه ومن الفاسد . اما رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود على القول الصحيحي فواضح لأنه بانتفاء مقدمة الصحة على هذا القول ينتفى الوجود من أصله ، واما رجوعها إليها على القول الأعمّي فلان مقدمة الصحة على هذا القول ، وان لم تكن مقدمة لوجود